فصل: فصل في الوقف والابتداء في آيات السورة الكريمة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.فصل في الوقف والابتداء في آيات السورة الكريمة:

.قال زكريا الأنصاري:

سورة المعارج مكية.
{للكافرين} صالح.
{المعارج} حسن.
{خمسين ألف سنة} تام وكذا {جميلا} و{قريبا} و{يبصرونهم} و{ينجيه} و{كلا} لكن لا يجمع بين الأخيرين والوقف على الأخير أولي من {ينجيه}.
{لظى} كاف لمن رفع {نزاعة} أو نصبها بأعنى وليس بوقف لمن نصبها حالا.
{فأوعي} تام.
{دائمون} كاف وكذا {والمحروم}.
و{يوم الدين} {مشفقون} حسن وكذا {غير مأمون} و{غير ملومين}.
{العادون} كاف وكذا {راعون} و{قائمون} و{يحافظون}.
{مكرمون} تام.
{عزين} حسن.
{جنة نعيم كلا} تام وقيل {كلا} بمعنى حقا وقيل بمعنى إلا فالوقف فيهما على {جنة نعيم}.
{مما يعلمون} حسن وكذا {بمسبوقين}.
و{يوعدون} صالح وكذا {يوفضون}.
{ترهقهم ذلة} تام.
وكذا آخر السورة تام. اهـ.

.قال أحمد عبد الكريم الأشموني:

سورة المعارج:
مكية.
أربع وأربعون آية.
وكلمها مائتان وسبع عشرة كلمة.
وحروفها ثمانمائة واحد وستون حرفا.
{واقع للكافرين} حسن. وقيل الوقف {بعذاب واقع} وهو رأس آية، ثم قال: {للكافرين ليس له دافع} أي ليس له دافع من الكافرين في الآخرة ويجوز أن يجعل {للكافرين} جوابا بعد سؤال كأنّه قال قل يا محمد لهذا السائل يقع العذاب للكافرين أي بعذاب كائن للكافرين أو هو للكافرين فقوله: {للكافرين} صفة لعذاب وقال الأخفش الوقف الجيد {ذي المعارج} وقوله: {تعرج الملائكة} مستأنف وقيل لا يوقف من أول السورة إلى {ألف سنة} وهو تام. ومثله {جميلا} وكذا {قريبا} إن نصب {يوم} بمقدّر أي احذروا يوم تكون السماء كالمهل وليس بوقف إن أبدل من ضمير {نراه} إذا كان عائدا على يوم القيامة.
{كالعهن} حسن. ومثله {حميما} وما بعده استئناف.
كلام قرأ العامة {يسأل} مبنيا للفاعل وقرأ أبو جعفر وغيره مبنيا للمفعول.
{يبصرونهم} حسن.
{ثم ينجيه كلا} حسن عند الأخفش والفراء وأبي حاتم السجستاني و{كلا} بمعنى لا فكأنّه قال لا ينجيه أحد من عذاب الله ثم ابتدأ {إنّها لظى}.
و{لظى} كاف لمن رفع {نزاعة} خبر مبتدأ محذوف أي هي نزاعة وكذا من نصبها بتقدير أعني أو نصبها على الاختصاص وليس بوقف لمن رفعها على أنّها خبر {لظى} وجعل الهاء في {إنّها} للقصة كأنّه قال كلا إنّ القصة لظى نزاعة للشوى ومثل ذلك من جعل {نزاعة} بدلا من {لظى} أو جعلها خبرا ثانيا لـ: {إن} وقرأ حفص {نزاعة} بالنصب حالا من الضمير المستكن في {لظى} لأنّها وإن كانت علما فلا تتحمل الضمير فهي جارية مجرى المشتقات كالحارث والعباس.
{للشوى} حسن على استئناف ما بعده و{الشوى} الأطراف اليدان والرجلان وجلدة الرأس وكل شيء لا يكون مقتلا.
{فأوعى} تام.
ولا وقف من قوله: {إنّ الإنسان} إلى {دائمون} فلا يوقف على {هلوعا} لأنّ ما بعده تفسير له لأنّ الإنسان لما كان الجزع والمنع متمكنين فيه جعل كأنّه خلق مجبولا عليهما ولا يوقف على {منوعا} للاستثناء ولا على {المصلين} لأنّ ما بعده من صفتهم.
{دائمون} كاف. ومثله {والمحروم} وكذا {بيوم الدين}.
{مشفقون} حسن. ومثله {غير مأمون}.
ولا يوقف على {حافظون} للاستثناء.
{غير ملومين} حسن.
والوقف على {العادون} و{راعون} و{قائمون} و{يحافظون} كلها وقوف حسان.
{في جنات مكرمون} تام.
وتقدم أن رسم {فمال هؤلاء القوم} في النساء و{مال هذا الكتاب} في الكهف و{مال هذا الرسول} في الفرقان و{فمال الذين كفروا} هنا كلمتان (ما) كلمة و(ل) كلمة وقف أبو عمرو على ما والكسائي بخلاف عنه والباقون على اللام وقال ابن الجوزي اختار الوقف على {مال} كل القراء فمن وقف على {ما} ابتدأ بما بعدها ومن وقف على اللام ابتدأ بما بعدها واتفقوا على كتابة اللام منفصلة وتقدم ما يغني عن إعادته وإنّما أعدته للإيضاح.
{عزين} كاف.
{جنة نعيم كلا} تام عند نافع رداّ لما قبلها ويجوز الوقف على {نعيم} والابتداء بما بعدها على معنى إلا.
{مما يعلمون} كاف.
{لقادرون} ليس بوقف لتعلق الجار.
{خيرا منهم} ليس بوقف لأنّ الواو للحال.
{بمسبوقين} كاف.
{يوعدون} جائز. لأنّ {يوم} بدل من {يومهم}.
{يوفضون} كاف إن نصب {خاشعة} بـ: {ترهقهم} وليس بوقف إن نصب على الحال.
{ذلة} تام على قراءة الجمهور {ذلة} منونا.
{ذلك اليوم} برفع الميم مبتدأ وخبر وليس بوقف على قراءة يعقوب بإضافة {ذلة} إلى {ذلك} وجر الميم لأنّه صفة لـ: {ذلك} و{الذي} نعت لليوم.
آخر السورة تام. اهـ.

.فصل في ذكر قراءات السورة كاملة:

.قال ابن جني:

سورة المعارج:
بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ
قرأ: {سال سيلٌ}- ابن عباس.
قال أبو الفتح: السيل هنا: الماء السائل، وأصله المصدر من قولك: سال الماء سيلا، إلا أنه أوقع على الفاعل كقوله: {إِنْ أصْبح ماؤُكُمْ غوْرا}، أي: غائرا. يؤكد ذلك عندك ما أنشدناه أبو علي من قوله:
فلينك حال البحر دونك كله ** فكنت لقى تجري عليك السوائل

قال أبو علي فتكسيره سيلا على ما يكسر عليه سائل، وهو قولك؛ السوائل- يشهد بما ذكرناه.
ومثل ذلك مما كسر من المصادر تكسير اسم الفاعل لكونه في معناه ما أنشدناه أيضا من قوله:
وإنك ياعام بن فارس قرزل ** معيد على قيل الخنا والهواجر

فكسر الهجر، وهو الفحش على الهواجر، حتى كأنه إنما كسر هاجرا، ولا هجر. فاعرف ذلك إلى غيره، مما يدل على مشابهة المصدر لاسم الفاعل. اهـ.

.قال الدمياطي:

سورة (سأل) وتسمى (المعارج) و(الواقعة) مكية.
وآيها أربعون وثلاث دمشقي وأربع في الباقي.
خلافها آية {ألف سنة}. تركها دمشقي.
القراءات:
اختلف في {سأل} [الآية 1] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بألف بلا همز بوزن قال وهي لغة قريش فهو من السؤال أبدلت همزته على غير قياس عند سيبويه والقياس بين بين أو من السيلان فألفه عن ياء كباع والمعنى سال وادي بعذاب والباقون بالهمز من السؤال فقط وهي اللغة الفاشية ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل فقط.
واختلف في {تعرج} الآية 4 فالكسائي بالياء من تحت والباقون بالتاء من فوق.
واختلف في {ولا يسئل} الآية 10 فالبزي من طريق ابن الحباب وأبو جعفر بضم الياء مبنيا للمفعول ونائبه {حميم} و{حميما} نصب بنزع الخافض عن وكذا رواه الزينبي عن أصحابه عن أبي ربيعة والباقون بفتح الياء مبنيا للفاعل أي لا يسأل قريب قريبا عن حاله أو لا يسأله نصرة ولا منفعة لعلمه أنه لا يجد ذلك عنده وهي رواية أبي ربيعة عن البزي.
وقرأ {يومئذ} الآية 11 بفتح الميم نافع والكسائي وأبو جعفر كما في هود.
وأبدل أبو جعفر همزة {تؤويه} واوا ساكنة فجمع بين الواوين الأصلية والمبدلة بلا إدغام والباقون بالإظهار ويوقف عليه لحمزة بالإبدال بلا إدغام وبالإدغام وهما في الشاطبية وغيرها.
وأمال رؤوس آي هذه السورة وهي أربعة {لظى} و{للشوى} و{تولى} {فأوعى} حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلفه غير أن التقليل عنه أكثر من الفتح كما مر.
واختلف في {نزاعة} الآية 16 فحفص بالنصب على الحال من الضمير المستكين في {لظى} لأنها وإن كانت علما جارية مجرى المشتقات بمعنى المتلظي أو على الاختصاص والباقون بالرفع خبر ثان.
وأمال {ابتغى} حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق بخلفه.
وقرأ {لأماناتهم} الآية 32 بالتوحيد ابن كثير وافقه ابن محيصن ومر بالمؤمنين.
واختلف في {بشهاداتهم} الآية 33 فحفص ويعقوب بألف بعد الدال على الجمع اعتبارا بتعدد الأنواع والباقون بلا ألف على التوحيد على إرادة الجنس.
وتقدم في الوقف على المرسوم حكم الوقف على {فمال} والابتداء بها وفي محالها الثلاثة.
وعن ابن محيصن {رب المشرق والمغرب} بالتوحيد فيها.
وقرأ {حتى يلقوا} الآية 42 بفتح الياء وسكون اللام بلا ألف أبو جعفر كما في الزخرف.
ومر اتفاقهم على فتح {حتى}.
واختلف في {إلى نصب} [الآية 43] فابن عامر وحفص بضم النون والصاد جمع نصب كسقف وسقف أو جمع نصاب ككتب وكتاب وعن الحسن بفتح النون والصاد فعل بمعنى مفعول والباقون بفتح النون وإسكان الصاد اسم مفرد بمعنى المنصوب للعبادة أو العلم وقال أبو عمرو وهي شبكة الصائد يسرع إليها عند وقوع الصيد فيها خوف انقلابه.
المرسوم:
نافع عن المدني {المشرق والمغرب} بحذف ألفهما وقيل ثابتتان في العراقية واتفقوا على فصل لام {فمال} كالنساء والكهف والفرقان. اهـ.